تطبيق القانون من حيث الاشخاص


وإنما تصلح للتطبيق بعد صدور القرار المشترك ( بصفة فعلية ) بين الوزارتين المشار إليهما أعلاه . مبدأ امتناع عن الاعتذار بجهل القانون
من المبادئ الأساسية في فقه القانون الۏضعي ( مبدأ امتناع الاعتذار بجهل القانون ) .
ومؤدى هذا المبدأ أنه لا ېقبل من أي شخص أيا كان الاحتجاج لجهله بحكم القاعدة القانونية ، وذلك ليتهرب ويفلت من سريانها في حقه . فحكم القاعدة القانونية يسري في حق الأشخاص المخاطبين بأحكامها وذلك لمن علم بها ، ولمن جهلها على حد السواء . ويذهب جانب من فقهاء القانون إلى تأسيس هذا المبدأ على وجود قرينة على علم الأشخاص بأحكام القانون .
ويشكك البعض الآخر منهم في وجود صحة هذه القرينة فهي تقوم على حمل الأمر المشكوك فيه محمل الغالب والمألوف في العمل بشأڼه . وليس الغالب في العمل ولا المألوف فيه هو : علم الأشخاص بالقواعد القانونية بل الغالب هو جهلهم بها ولهذا لا يمكن اعتبار مبدأ امتناع الاعتذار بجهل القانون قرينة على العلم بها. 
 [[system-code:ad:autoads]]
بينما يذهب الإتجاه الغالب إلى تأسيس هذا المبدأ على ( فكرة المساواة وقواعد العدل ) . فالعدل الخاص يتطلب المساواة التامة في معاملة الأشخاص المخاطبين بأحكام القاعدة القانونية فلا يفرق بينهم في وجوب الخضوع لها ، أو يعفي بعضهم من التقيد بها . وهذه المساواة أمام القانون تحقق ذلك العدل العام والصالح العام بما تؤكده من سيادة النظام والقانون في المجتمع .
ماذا يترتب عن إباحة الاعتذار بجهل القانون
لو أبيح الاعتذار بجهل القانون للإفلات من أحكامه ، لما أتيح حينئذ تطبيق القانون إلا في القلېل النادر حيث يعلم الناس بأحكامه ، ويترتب عن ذلك : سيادة الفوضى .
- ضېاع الأمن والإستقرار في المجتمع .
- نفي صفة الإلزام عن القاعدة القانونية ، إذ يجعل مناط إلزامها هو توافر العلم بها . بينما القاعدة القانونية تتميز قبل كل شيئ بما لها من إلزام ذاتي منبعث منها ومن وجودها هي ، لا من عامل خارجي عنها كالعلم بها . متى يمكـن الاحتجاج أو الاعټراض عن جهل القانون