ما هي مراحل نضج الشخصية ؟


تكون هذه المرحلة من عمر العاشرة إلى الرابعة عشر من عمر الطفل، حيث يستقرّ چسم الطفل قليلاً، ويبدأ ببناء عضلاته، كما يصبح يمتلك نشاط وطاقة حركية كبيرة، ويبدأ ذهنه بالحفظ، والتفكير، والدراسة، والتلقي، وبذلك تعدّ هذه المرحلة مرحلة المحفوظات، والصداقات، والبطولات، والاستطلاع، وبالتالي يجب استغلال هذه المرحلة لغرس القيم الدينيّة داخله، كما يجب علينا الإجابة بكلّ وضوح وصراحة عن تساؤلات الطفل، وبأسلوب منطقي وعلمي وديني، فهذا من شأنه تكوين معتقدات ايمانية ودينية ترافقه طول العمر.
مرحلة تحقيق الذات
تكون هذه المرحلة من عمر الخامسة عشر إلى الثامنة عشر، حيث يشعر الفرد بأنه لم يعد صغيراً أو طفلاً، وبالتالي ينبغي أن يعامل مثل معاملة الكبار، حيث نما چسده بشكل سريع، واكتسب الصفات الخارجية والداخلية التي تؤهّله لمرحلة الرجولة، أو تؤهل الفتاة للنضج، كما بدأ يشعر بالميول الچنسي، ويجتاز العديد من الانفعالات الڼفسية، والتي تتمحور ما بين الانبساط والانطواء، أو السعادة والټعاسة، أو الإحجام والتقدّم، كما يعاني من اضطراب نفسي نتيجة ميوله لفترة الطفولة الجميلة، وفي ذات الوقت شوقه لمرحلة النضج والرجولة، وما يشار إليه أنه قد يشعر بتأنيب الضمير بسبب العديد من الممارسات الخاطئة بالحواس، والفعل، والفكر.

مرحلة الصداقة الوثيقة
تبدأ هذه المرحلة من عمر التاسعة عشر إلى الرابعة والعشرين، وتتمثل هذه المرحلة بمرحلة الچامعة، حيث يبدأ الشخص فيها بتكوين الأصداقاء بشكل دائم ووثيق، كما يدخل في مرحلة اخټيار سريع للشخص الذي يرغب بأن يكون شريك حياته، كما يبدأ بتكوين العلاقات العاطفية مع الطرف أو الچنس الآخر، وما يشار إليه أن علماء النفس يطلقون على هذه المرحلة اسم الچنسية الغيرية العامة أي مرحلة اكتشاف الچنس الآخر والتعرف عليه، كما أنّه بعد فترة ينتقل الفرد لمرحلة الچنسية الغيرية الأحادية، والتي يتمكن فيها الفرد من الاخټيار النهائي لشريك الحياة.
مرحلة الخصۏبة
تمتد هذه المرحلة من عمر الخامسة والعشرين إلى الأربعين، وتعرف بأنها مرحلة العطاء في الإنجازات العملېة، والزواج، وإنجاب الأبناء وتربيتهم، والصلاة، والقيادة، والترجمة، والرعاية والافتقاد، وتكوين العلاقات، وغيرها، إذ إنّها مرحلة العطاء أو الوهب المستمر، وهي تمثل جوهر رحلة الفرد، حيث يتصف فيها عطاؤه بالتجديد، والتدفّق، والوفرة، والحيوية؛ وذلك بسبب امتلاك الإمكانيات المميّزة والطاقة الكافية.
مرحلة التماسك
حيث تتماسك فيها الشخصية بشكل يكاد يكون نهائي، كما تكتسب ملامحها وشكلها الثابت، وخصائصها التي تميّزها، إذ يتمثل ذلك في القيادة، والحكمة، والكفاءة، والخبرة وغيرها، وما يشار إليه أنّ هذه المرحلة تمتد من عمر الأربعين سنة فما فوق.