حكاية خذوا الحكمة من أفواه المجانين

خذوا الحكمة من أفواه المجانين 
ذات يوم و بعد نقاش بين الزوجين ..
تعصب الزوج على زوجته و رمى عليها يمين الطلاق 
و قال لها لن ترجعي في عصمتي إلا في يوم أغبر ليس به نور
فخرجت الزوجة لبيت أهلها و هي تبكي ..
و بعد أن هدأ الزوج
و أحس بالندم على ما فعل .. خرج ليبحث عن فتوى من أحد العلماء في القرية
و ألتقى بشيخ القرية و سرد له القصة
فقال الشيخ و من أين سنأتي لك بيوم مشؤوم أغبر ليس به نور .. سامحك الله
لا أجد لك مخرج من هذا أيها الزوج
و لكن اذهب إلى المدينة لعلك تجد شيخ أعلم مني قد يجد لك فتوى
رجع الزوج للبيت و أستعد للرحيل باكرا
و استيقظ متأخرا لأنه كان ساهرا لشدة حزنه
 

و أسرع للسفر إلى المدينة .. وذهب للجامع الكبير ليصلي الظهر و يسأل الشيخ عن يمين الطلاق

و لكن الشيخ كان رده مثل شيخ القرية 

من أين سنأتي لك بهذا اليوم المشؤوم الأغبر الذي ليس به نور

خرج الزوج مهموم ..

يجر قدميه إلى أن وصل سوق المدينة 

و جلس شاردا لأكثر من ساعة أمام كشك لبيع الخردوات

و جاء صاحب الكشك إلى الزوج و قال له ما بالك أيها الرجل جلست لأكثر من ساعة في حالة شرود تام

فحكى الزوج قصته وأنه لم يجد شيخ يفتي له

[[system-code:ad:autoads]]

فهمس صاحب الكشك إلى الزوج وقال أترى ذلك الشخص على يمينك

فقال الزوج الذي يفترش الأرض و ثيابه رثه و شعره كثيف و غير ممشط

قال صاحب الكشك

نعم

اذهب و قص عليه و أسأله .. استغرب الزوج و كيف لهذا الرجل المچنون أن يجد لي مخرج و أنا سألت المشايخ و لم يجدوا لي حلا !!

و قال في نفسه سأذهب فأنا لم يعد لدي سبيل غيره .. و ذهب إليه و جلس على الأرض أمامه

و قال له يا حاج أريد أن أحكي لك قصتي

فقال له احكي يا غافل .. فاستغرب الزوج .. و بدأ في سرد حكايته حتى نهايتها

فقال المچنون هل صليت الفجر !! فقال الزوج لا والله لقد استيقظت بعد الفجر !

فقال المچنون كيف حال أمك اليوم !! فقال الزوج لم أرها اليوم فقد خرجت مسرعا !

فقال المچنون كم قرأت من القرآن اليوم

فقال الزوج غاضبا

قلت لك يا حاج أنا كنت في عجلة من أمري و لم أقرأ شيء و لم أزر أحد !!

فقال المچنون

اذهب و خذ زوجتك

فهل هناك يوم مشؤوم و أغبر و ليس به نور كيومك هذا !!!

لم تصلي الفجر و لم تقرأ القرآن و لم ترى أمك و تستاذنها !!

ففرح الزوج وأصبح يقبل رأس المچنون و يقول له

لقد أنقذتني يا شيخ و يا علامة

اطلب ما شئت يا شيخ فرد المچنون أنا لا أطلب إلا من ربي و إلهي يا غافل

العبرة..

إنك قد تجد ضالتك في المكان الذي لم تعتد عليه ولا يخطر في عقلك 

و أن العلم في صدور الرجال و ليست في الملابس و المظهر .. إياك أن تخفف بقيمة أحدا.

اذا اتممت القراءة ممكن تصلي على الحبيب